فى ذكرى رحيل أغلى ما فى حياتى .. أمى ( القلب المقدس )
      
   أعشقك يا امى .. كل الكلام معاد ومكررة قصص العشق من كل البلاد كم أتمنى يا أمى أوصف لك عشقى فعشقى ملحمة تفوق عقل العباد وحبى لك شمس ساطعة ولأظلمت كل حب عرفه جهابذة الحب الشداد وكل حب زرع بالأرض زروع أينعت ما لها شأن بزفرة من أعماق السهاد ياأمى رحيلك نار تأججت وجمرها جعل القلوب رماد فوق رماد يا أمى رحيلك أثار بى كل كرب وأسرنى الهوان بسلسال وأوتاد السنون مضت بدمع ووجع وألم وضلام أحاطننى عشقاً دون افتقاد السنون جرت بأحداث ذات دمع كل يوم كارثة وكل يوم انهداد لم أرى للسنون الكئيبة هدئةً تأتى فجاةً بغمة وعتمة ووئاد
وقافلة أشر الركبان فيها الزمن والقدر العنيد يصرعنى معها ويقتاد كم أوجعنى البعاد وألم بى جزع على عزيز رحل الى خير مرقاد
فشوقى اليك كفون كفنتنى بأثواب الحزن والالم والآسى والأكماد وحزنى جمع السيوف من أغمادها فأدمى قلبى دون رحمة أو هواد فلو قلبى كبح حزنه لسمع أنينه وظلت السماء سواد فى سواد فيا له من الم اعتصر الفؤاد فاكفنا يا رب شر البعد والبعاد فرحماك يا دهر الا لك من وقفةٍ أو هدنة ٍ تنسى العذاب والاجهاد ألا لى معزة ٍ تجبر بها خاطرى وتهون مصائب القدر والانهداد يا أمى حب الله والرسول محمد ما لهم من معثر ٍ ولا قوة ٍ للحساد وحبك يا أمى وحنانك وطيبتك فيض الرحمن ورحمته على الاولاد فأنت روح الحياة ودنيتى يا أمى أنت البلسم والرشد والارشاد ضمى يدك بيدى واحكمى الوصال فالوصل مانعأمام كيد الأعاد هيا اقتربى لا وقت للتشتت والبعاد فالبعد أشد عذاب اً من نقم الأنداد وبعادك عنى لهو طعون تقتلنى وترمى جسدى بواد دون حداد بل ظلمات تخطفنى فوق أمواجها تقذفنى صريع الهجران والهجر باد والقدر متربص بقبحه وعناده والزمن بانتظار التردد للانهداد أما الحياة فقاسية تظلمنا وتقيدنا تزرع الأرض أشواك والسؤ أوتاد هيا يا أمى نتوحد ونصفو ونتحرر من الجسد الفانى وأرض الفساد فهيا ما بقى من أوقات السعادة قليلة رؤيته من قدر وميعاد هيا يا أمى نوحد قلبينا ومحبتنا للاله فالجنة وطن والعبادة أرض والطهر واد فهيا يا أمى نلقى الله فالنور مرشدنا والقرأن غطانا والصلاة هوانا والصيام زاد فهيا ملهمتى اضيئى للكون وأشرقى وأعلنى عن النور وبداية الميلاد هيا أصرخى ونادى وأرجفى القلوب فحان موعد مجلسنا الحاسم للانعقاد
الحب الحقيقى
الحب الحقيقى هو ذلك الجسر الذى يعبر بك الى بر الأمان .. الى شطآن الحنان ..والذى يعبر بك من نارغدر الانسان الى جنةعفوالرحمن .. ومن العذاب والهوان والخسران الى النعيم والايمان والغفران ..ومن مرارة الحياة والحرمان والأحزان الى حلاوة ذلك الاحساس السامى الملائكى الذى يغمر الكيان ..ذلك الاحساس الطاهر النقى الصافى والذى ان شابه وعكر صفوه أى لمحة كره أو ضغينة أوغدر أو خيانة او أنانية أو مصلحة شخصية فهذا ليس بحب بل هذا هو الخسران  ..أنما الحب هو الصدق فى المشاعر والأخلاص فى الأحاسيس والوفاء لمن تحب.
قصة حقيقية من حياتى (البهجة)
      اعتدت أن أراها هى وطفلها الصغير كل يوم .. تمر من أمام المحل الذى أعمل به .. تصطحب طفلها الصغير أحياناًفى عربته الصغيرة التى تجرها بيدها .. وأحياناً أخرى أرى طفلها يجرى خلفها أو بجوارها فى سعادة بالغة وانطلاق .. اعتدت أن احيها كل صباح حين أراها وهى تمشى فى سعادة بالغة والأبتسامة لا تغادر وجهها البشوش ..كنت دائماً أسمعها تحمد الله كثيراً وتذكره فى كل وقت والايمان يشع نوراً من قلبها لتبهج وتسر من يراها ..كم كنت أسعد حين اراها بوجهها البشوش المنطلق على الرغم من عمرها الذى ناهز الخامسة والاربعون .. فحينما كنت أراها تبدوا لى كمن تكون فى سن الخامسة والعشرون من فرط السعادة والبهجة التى تنضح من وجهها البشوش  ..كنت اراها دائماً فى منتهى الانطلاق والسرور .. تمشى فى همة وانطلاق هنا وهناك لا تكل ولا تمل كمن عثرت على مبتغاها بعد طول صبر وطول حياة .. أو كمن انفك اسرها وانطلقت لتتنسم عبير الحرية بعد طول أسر وعزلة  . هكذا كنت أراها . . ليست كمثل باقى النساء الفقيرات اللاتى يبغن المساعدة والاحسان .. فعلى الرغم من مظهرها الفقير البائس .. وملابسها المرقعة البالية المهلهلة .. كنت أراها دائماًوارى عيناها المبتسمان وهم فى غمرة القناعة والرضا بالمقسوم لها .. فلم تكن تبغى شىء غير السعادة لطفلها الجميل والتى كانت تداعبه وتلاعبه وتأتى له بما تشتهى نفسه .. وحيث كانت تفرح لفرحه وتسعد لسعادته ..وتبدوا فى منتهى الانطلاق والفرح حينما ترى طفلها منطلقاً فى سعادة وبهجة وسرور . فكم كانت تلك المرأة تملك من عفة واستحياء يمنعها من طلب المساعدة .. لدرجة انها لم تطلب منى المساعدة الا مرة واحدة فقط .. ولا أكاد أبالغ ان قلت اننى لم أراها قط تطلب من أى شخص المساعدة على الرغم من احتياجها الشديد الواضح عليها.. وتذكرت قول الله تعالى فى كتابه الكريم : ( لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) )..فقد كان هناك فرق شاسع بينها وبين تلك النسوة اللاتى يأتين لى فى بجاحة وفظاظة والحاح فى طلب الاحسان دون وجه حق .. فكن دائماً ما يأتين الىّ لطلب المساعدة والحسان جماعة أو فرادى يصطحبون معهم أطفال فى منتهى البؤس والشقاء والفقر والعوذ والقذارة .. ربما يكونون أطفالهم وقد لا يكونون أطفالهم .. بل أطفال مستأجرون كما يحلوا للبعض منهن لفعل ذلك لاستعطاف أصحاب الأدى والقلوب الرحيمة لاظهارهن بمزيد من البؤس والحرمان وكمن يحتاج الى مزيد من الشفقة والعطف ( وهذا يطرح مشكلة أخرى غاية فى الخطورة والقسوة لابد من الانتباه لها !!!!)..ولكن تلك المرأة العفيفة ذات القلب الطهور والوجه البشوش كانت غير تلك النسوة فقد كان بداخلها جم من العفة والطهارة والاستحياء يمنعها من طلب المساعدة وعلى الرغم من ذلك كنت أراها دائماً محملة بالخيرات التى منحها الله سبحانه وتعالى اليها من حيث لا أدرى . ولكن فى أحد الأيام لم أجدها تمر من أمامى كعادتها .. فأصابنى شىء من الحزن والكمد خوفاً من أن لا أراهما بعد هذا اليوم .. ومرت بضع أيام .. يوم وراء يوم دون ان أراهما .. وازداد خوفى وحزنى من فراقهم _ فتعساً لتلك الحياة التى لا تستمر بها السعادة  وفى صباح أحد الأيام ظهرت المرأة كعادتها فى انطلاق وسعادة هى وطفلها الجميل وأطلت علىّ بوجهها البشوش .. فحييتها بأجمل تحية وسلمت عليها وعلى طفلها الجميل الذى قبلته وضممته الى صدرى واستقبلتهما بشوق كمن استعاد عزيز بعد طول افتراق .. وتكلمت معها فى حوار بسيط ودود .. فعلمت من حوارى معها أن ابنها الصغير كان مريضاًوبعد أن عفاه الله خرجا سوياً معاً ثانيةً لذلك ام تظهر تلك الأيام الماضية .. وعلمت منها كذلك ما أصابنى بالألم والحزن والأسى .. فقد صارحتنى وفتحت قلبها لى وأخبرتنى أن هذا الطفل الصغير الجميل يتيم الأ م والأب وأنها قد احتضنته وتبنته وأصبح بمثابة كل شىء فى حياتها بعد طول صبر ووحدة وحرمان .. فلم يكن لتلك المرأة أى أهل أو عائلة ..وقد عاشت كل عمرهامنذ الصغر وحيدة مثلها مثل ذلك الطفل اليتيم الذى لا حول له ولا قوة .. فكم عانت تلك المرأة فى تلك الحياة ..فلم يكن هناك يد تحنو وتهوّن عليها .. تعيش فى حياة قاسية وصعبة استحوذت عليها وأصابتها بالفقر والحرمان والمرض  .. ولكن الله ها هو منحها بعد طول عمر وطول انتظار ذلك الطفل الصغير الجميل ليعوض عنها بعض الحرمان وقسوة الحياة .. فقد أتى اليها الله بهذا الطفل ليؤنس وحدتها ويملىء حياتها حباًونوراً وسعادةًوخيراً وهناء. . فملىء قلبها نوراًوصفاءً وطهراً ونقاءً وعفةً ..فكأن الله الرحيم بمقدم ذلك الطفل الصغير الجميل قد عوضها بعض ما عانته من تعب ٍوشقاء.. ورزقها بالخير الوفير لعنايتها بذلك الطفل الجميل الذى أصبح أغلى من حياتها . وفى نهاية حوارنا البسيط تمنيت لها بالسعادة والحب والهناء .. وأن الله يقدّرها ويمنحها القوة ويساعدها ويزيد فى عمرها كى تستطيع أن تعتنى بهذا الطفل الصغير وتربيته أحسن تربية حتى تراه شىءً عظيماً فى تلك الدنيا كما تتمنى         .     . وألا يأتى من يعكر عليها صفو حياتها وحياة طفلها .. ولكن فى نفسى تسائلت ماذا لو ظهر لتلك المرأة من يدعوا حقه فى ذلك الطفل الصغير وقد جاء لينتزعه منها؟ ماذا ياترى قد يحدث لتلك المرأة بعد أن عوضها الله عما مضى فى حياتها من شقاء وحرمان ووحدة ؟ فمن له الحق أن يحرم تلك المرأة من أمومتها ومن مشاعرها وحياتها والتى استعاضتها بعد طول حرمان ؟! .. يا الهى كم أدعوك لئلا يأتى مثل ذلك اليوم ويهدم على تلك المرأة سعادتها وتلك البهجة والفرح وذلك الحب والحنان الذى غمر قلبها . يال قلب تلك المرأة الحنون والتى منحت قلبها وحبها ووهبت حياتها لطفل أصبح و كل حياتها . فكم بوّدى لو أمنح تلك المرأة وساماً امنحتها وساماً يفوق وسام الأم المثالية لكل هذا الحب والعطف والحنو والتى منحتها لهذا الطفل الصغير . وانطلقت المرأة مرة اخرى لتغوص هى وطفلها الصغير فى أعماق الحياة والزمن .. منطلقة فى سعادتها المعتادة .. ويغمرهما الحب والخير وعطف الرحمن الذى جمع شملهما بعد حرمان ووحدة .. وعدت أنا فى متابعتهما مرة أخرى وأنا فى سعادة ونشوى من غمرة السعادة والبهجة والتفائل الذى أراهم فيها هى وطفلها  .                        
المرأة فى عيون المستشرقين ( الجزء الرابع )
                                                                                        
المرأة فى عيون المستشرقين_ (الجزءالثالث)
المرأة فى عيون المستشرقين_ (الجزء الثانى)
قولوا لى ليه
صباحكم عسل يا اللى احلى من البغاشة والذ من اللوز...عايز اسأل سؤال  .. قولوا لى ليه المسئولين مستترين تحت كلمة الدستور؟  .. وبدال ما يصححوا الخطأ بيبنوا خطأ ورا خطأ وسور فوق سور!!! ... طيب وليه مستترين تحت كلمة خصخصة؟...   . ونازلين فى البلد اكل ومصمصة .!!!!.   ورغم كدة ديون البلد بتكتر وبتكتر !!!!.. ومش لاقيين من النظام الحاكم غير العنطظة .!!!.....
.حد يرد على 
حكاية من حكايات مقلب الزبالة ( مبروك البلد ضاعت )
فى امبراطورية مقلب الزبالة .. رأيت ديك الصباح واقف فى أعلى تل الزبالة .. متضايق ومتنرفز فتكلم وصاح ولجناحيه أشاح وقال ... بصراحة كده انا بمسى عليكم واصبح .. مش جى اقول اى كلام كده وامزح ... بصراحة بفضفض وباشكى ظلم النظام الحالى .. ده نظام سادى بغيض متعالى ..وان جيت للجد ده نظام واطى و مستبد وبيستمد حياته من عذابنا وجوعنا وجروحنا ... انشالله فى داهية روحنا .. ولا هو راح ينثنى ولا يرتد... ويفضل يتدخل لحياتنا ويمتد ويمد مد بايده اللى طايلة علينا الف يد ... ده نظام لا بيرتدع ولا ينهد ... ولا بيراعى اى حد ...وفاتح بقه ولا بينسد .. ده نظام ما لوش ضمير ولا عهد ولا وعد .. ده نظام بيتمنى انه يعيش على حسابنا ودمنا للابد.. انا مش عارف ابكى ولا انوح ... ما انا مش عارف ازاى افرح .. ولا لبيتنا اروح .... باين على تهت ..... انا جى لهموم كتيرة معيشانا فى ويل ومغلبانا ومحيراناافصح واطرح .. موضوع كان مغلق ومنغص على عشتى ح افتح .... ولا انا جى اتجنى ولا انهش فى عرض حد واجرح ... ولا انا سانن سكينتى وعلى رقاب الناس وادبح .. انا جى اقف فى كافة الحق وارجح .. علشان اقول للناس ان كافة الحق هى اللى فى الاخر ح تفلح وتنجح وتربح .... ما هو الكلام يمكن يفيد ... لكن السكوت خسارته افدح .... ما هو لا انا جى فى جزمة حد اتمسح ولا امدح حد واستسمح .... انا عايز اقول واوضح ... ان النظام ظل فينا طول عمرنا بيجرح ويدبح .... سانن سنانه بينهش فينا ويبطح وينطح ويشطح ... مكلبش وطابق فى روحنا... وعمال بيزيد فى جروحنا ... عايزنا نسيبهاله ونبرح ... نظام ظالم عايش على خيرنا يتربح ...عايش فى خيرنا وعايم وبيبلبط ويسبح ... وناره ايده فينا تلفح . ... سموم بتجمح فينا وبترمح ...... طب قولولى مين الاقبح . .. شيطان واطى لنظام اوطى مترشح .. . ولا كلب جبان جعان نازل نهش وينبح وهومسطول وبيتطوح .... ولا نظام عربجى بلطجى همجى نازل علينا فاتح صدره يضرب ويبجح ويردح ويشرشح ... ولا نظام فلت عياره ..وشردت افكاره .. وزاد مراره ..وبنى جداره..وطال حصاره .. وزادت جراحه ولا بقى قادر لجماحه يجبح ..ولا بقى الشعب الصامت واللى راضى بالمذلة والمهانة والهوان .. يا دوبك عايش لاكل عيشه بيسرح ..وناسى ازاى انه يفرح .. ما هوالشعب لو فاق كان قدر انه يلمح ..ان النظام الظالم ابدا عمره راح يسيبنا نفرح . . ولا راح يسمح اننا نتنسم الحرية ولحقنا الضايع يمنح .. ما هو اللى عملوه فعل فاضح .. بس اللى جى افضح وافضح .. طب قولولى مين راح لدموعنا يمسح ؟!!!.. وعايز اسال فعلا ح يجى اليوم اللى نشوف فيه شجر الخير علينا يطرح ؟!!!! ... ونشوف النظام الفاسد يتغير ويسيب مكانه ويبرح .. بدل ما هوطابق على روحنا وكاتم نفسنا ونازل فينا يدبح ..ممكن ولا اخدها من قصيرها وابكى وانوح .
المرأة فى عيون المستشرقين_ الجزء الأول
                                                                                                                                                   
ليلٌ قدسى الشان
يا ليل لما تنسى عشقى وتخشانى؟

أ جرحك الهوا أم مستك أشجانى يا ليل أتدرى حين بالدمع تلقانى كأنى مقتولٌ وجثمانى طى الأكفان

وكأن النجوم بهتون الدمع أظلمت

وعويل السحاب يصرعنى ويهتك أبدانى تشملنى الأحزان تضعنى فوق راحتها وتقذف بى وسط يم صريع الاضنان ليلى لا تدم القتال والجنازة شيعت

والجثمان دفنت بمقابر الخلان ولا تلومنى يا ليل ان هفوت من هوى فالحبيب ضوٍ من اضواء رضوان ليلٌ نشوان طرا لى صباً منتشياً والصبابة قطرت من أغصان بان بدا الليل هوا ورنا القلب نسمة فجائت تتهادى ظبية الحى جنان يعفورة هيفاء تختال بمشيتها لاهية تنأ عن الحبيب بنظرة من عين رهبان وتمشى الهوينا مختالة بلال كلما تلقانى فأمشى مشية السكران نشوان أمازلت يا حبيبى عن نشوتك لاهياً ألم تدرى بعد موعدى وما قد برانى انتظرت اللقاء وقد طال بقائى

وطال هوانى فكفى بالله الهوان موسمى القلب أمالك حال ثابت؟

فما ذاك الطبع من شيم قدسى الشان ولك العرفان يا ليل لطول رحلتنا فقد ملأنى الفؤاد بالحزن والحب منانى يا ليل خط الكلام فى مواضعه

فالأنسان بالفهم لا بالكلام انسان
  
    
طريق طويل وأشباح
عايز اقول للناس ان طريق الحق طريق طويل مليان هموم واشواك وجراح...طريق عايز صبر وجد ونضال وكفاح...حقيقى اليأس اتمكن مننا واتوغل واستفحل فى قلبنا والرؤى قدمنا غير واضحة عليها ضباب وغيامة...ولا واضح ليها اى علامة..مجرد خيالات قدمنا واشباح..لكن ح يجى اليوم ونرجع اللى راح ونلملم همومنا ونلملم الجراح....ونتوحد ونقول كلمةالحق و نقول للنظام الظالم لأ وألف لأ .....علشانا وأولادنا وأحفادنا واللى جايين من بعدنا كلنا نرتاح..ولا نبكى مرة تانى على اللى راح. !!!!!!!
السلام عليكم
   الى كل قارىء مكافح مناضل...السلام عليك أيها القارىء الكبير ..تحية طيبة من الأديب الصغير..ولك كل شكر وكل حب وعرفان..ولك منى كل احترام وتقدير. اول كلامى اليك يا قارئى انى عليك بأسلم..من قلبى اللى انفطر وبيتألم..واقولك اوعى فى يوم للظلم تنحنى وتسلم..ومن اجلنا وحلمنا خلى الحق ديماََََََََ صاحى وبيتكلم..الحق هو اللى وعانا وفهمنا وعلمنا ورجعنا نحلم ..وابدا لا تستسلم وخلى الحق يعبر عن حالنا ويتكلم..فمهما كان الشر اظلم واظلم واحتل الكون بطاغوته وحطم وضلم وفى حياة الناس اتحكم..ح يجى يوم ونفهم الدرس ونتعلم ونفوق ونثور بقلب جسور وننفض عنا غبار الاستكانة والمهانة ونقف قدام الظلم ونتظلم ..وبعد ما كان الشعب رضخ واستسلم.. فبروح الثوار ح تكمل المشوار ونصحح المسار وندق على نعش الظلم مسمار.. ونعبر ونتكلم ونحلم بعد ما كنا بنموت ونتألم .. ولو استشهد من بينا مليون شهيد .. ومات الطفل واتيتم . صدقنى يا قارئى العزيز الواحد لما يموت وهو بيقول الحق ليه اهون واكرم ..بدل ما يعيش طول عمره يتندم ويتندم
بائعة العرقسوس
سأ لت الست سوبيا بائعة العرقسوس والخروب الرابضة فى الحى الشعبى الغلب والضنى بحارة المرار والشقى ... وأنا اشرب من عندها سطل الخروب المثلج قائلا : (قولى لى يا ست سوبيا انتى بتفهمى كويس فى السياسة ؟ ) ....... ردت على وقالت (امال ايه يا عينى .. ده انا بافهم فى السياسة ونص .. يا سلام عليها مع دئية البامية !!!) ... ..... فرددت عليها قائلا : (بامية ايه يا ست سوبيا !!! ... ده انا باسألك عن السياسة مش عن الطبيخ !!! ...... فقالت لى : طبعا طبعا يا خويا فاهمة هو انا هابلة ...... فسألتها وقلت : (طب ايه رأيك فى حكم الخلفاء الراشدين مثلا وحكم هتلر وموسولينى والدكتاتور وابنه اذا حكم ؟ )...... فأجابت وقالت : حكم الخلفاء الراشدين زىّ العرقسوس كله شفا وخمير ..... اما بقى حكم الناس دول اللى انت بتقول عليهم هبلر وموس ايه ده والدكتور دا فزىّالخروب اسود ومنيل بنيلة ....... فسألتها : طب ماقولتيش ايه رأيك فى ابن الدكتاتور لو حكم البلد ...... فردت وقالت : هىهىهىء .. اهو ده اللى ما يحكمش يا عينى !!!!!!!!!!!!!!!!!
العفريت
  وانا ماشى فى حتة ضالمة وعاتمة . . . والدنيا حواليا ساكتة ... فجأة طلعت لى قطة سودة خضتنى ولبشت لى الجتة .. قمت اتكعبلت فى حاجة ناشفة .. قلت ده يمكن حجر ولا يمكن عينى مش شايفة .. قمت من التراب وبصيت لقيت صندوق كبير .. شكله عجيب وغريب ... قمت فاتح الصندوق ولقيت فيه كنز مهول ..!!! اشى ياقوت على لولى على زمرد ... احمدك يا رب .. ومرجان كمان وجواهر لا حصر ليها ولا اخر ... وبصيت لقيت معاهم مصباح علاء الدين ... قمت بسرعة ماسك فيه ومكلبش ودعكته علشان اصحى العفريت الفقرى اللى نايم جواه ... قام رد على العفريت من جوه المصباح .. مين اللى بيقلق راحتى وبيزغزغنى ... قلت له .. لمؤاخذة يا سيادة العفريت .. معلش .. انا عايزك فى كلمتين لو سمحت على جنب شوية .. قام رد على العفريت وقال .. عايز ايه دلوقت فوت على (تومورو) يعنى بكرة وعلى فكرة انا عايز اخد (سليب) دلوقت يعنى تعسيلة ... قلت له .. لا والنبى اعمل معروف انا محتاجلك دلوقت .. اصحى فوق اظهر وبان عليك الامان .. . ظهر العفريت الفقرى والدخان مالى المكان ولقيته مولع جوزة وبيكرس وبيشد الانفاس وقال . . شبيك لبيك يابن الناس .. تطلب ايه شاى ولا سحلب ولا اناناس .. قلت فى نفسى .. ايه العفريت ده اللى طالع من غرزة ...فقلت له .. ايوه انا عايز حاجات كتيرة قوى .. انا عايز اموال وقصور وخدم وحشم وجوارى يعنى مزز .. قام اتهبل العفريت وطلع لى لسانه وقال .. يا اهبل يا عبيط يبقى الكنز الحقيقى قدام عنيك وتحت رجليك وتصدق ان لسه فيه عفاريت بتطلع فى القرن الواحد والعشرين .... وصحيت من النوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! 
امبراطورية مقلب الزبالة
تنبيه هام ....لحظة واحدة يا جماعة .... ده لحظة واحدة مش والله ساعة .... وال اخدها من قصيرها وأروح أشكى للاذاعة ...وياريت تفتحوا عنيكم ومخكم معايا ... دى مش رواية ... ده حكاية بسيطة فقط ... ولا تفهموش الحكاية غلط ....ويبقى عبط لو ربط حد فيكم الخيال بالحقيقة .. . دى مش اهانة دى امانة .... ولعدم الخلط واحط تحتها مليون خط وخط ...علشان لا تقولوا الراجل ده فى مخه اتخبط واتهبل واتعبط وراح بافكاره بعيد وقال كلام شطط .... وخاض فى ما له فيه معركة ... وراح رامى نفسه فى التهلكة . .. وزلف لسانه بكلام بعككة فى بعككة .... ده خيال وراسى ومش لغط ... دى مشاعر بيها شاعر فيها اتورط لو تفهموه لا العيون بكت ولا القلوب شكت وانبرت ولا الفم انخرس وانسكت .. ولا انقال على الصعايدة نكت ... ومش شطط .. دى حدوتة بسيطة خالص عن مقلب زبالة وبأقول مقلب مش صفيحة .. ريحته فاحت مليان لعينه قلوب جريحة ... وححسيت وشعرت بالقلوب وشميت ريحة الزبالة ... وتخيلت المقلب امبراطورية عظيمة وهيلمان وأمة ما لها قيمة ليها كيانها .. روحت معين نفسى بسلامتى حال لسانها ... ودى امبراطورية ليها حاكم دكتاتور امبراطور زمانه وعلشانه الكل انحنى ووطى وانبط  . . وراحوا وفصلوا من المذلة والهوان شعارات ويوفط ...والمسكنة والمحلسة والخزى كتبوهم على الهدوم والفوط ... والنفاق قال ايه عملوه ترياق ... والبذائة والحدائة فاكرينها شطارة ومفهومية (لا يا عربجية ) ... أصل العبارة دى قذارة خلوها نوط وعلقوها جوة صدورهم زينة .. دى والله عمايل مهينة ... هم مش فاكرين ولا هم ناسين ... ده دكتاتور أصله واطى وبلط ... من اصل خسيس انفرط .. وبالمحلسة والمحسوبية فى الوظايف الكبيرة انخرط ... وهب فوق لزق خبط فى لمح البصر على الكرسى الكبير راح شبط وانبسط وانبط وانشال وانحط وانمط وفط ونط على الحكم نط ...ده حويط مش بسيط والزبالة راح واكلها وز وبط وشفطها شفط وعط فيها عط. .. ماهو عرف ازاى ياكلها ويبلعها فى كرشه اللى ورم من كتر اللهط ... ماهو ياجماعة معاه حكومة لبط دبش وزلط ... حطو ايديها فى ايده على الغلابة المطحونين الملزوقين على قفاهم اللى لطوا على خدودهم لط من الرزع والخبط ... واللى عايشين فى قحط وقحط .... غرقنين ومش لاقين ايتها شط ........ والله ده مقلب زبالة ماله ضبط وربط ... فيه الضمير من برج عالى راح سقط وانهبط فى بير غويط مات شهيد على مضض ... دى والله يا جماعة خطط مدروسة ومحسوبة متأسسة ... عارفين ازاى يمسكوها من الوسط ... ده نمط يا جماعة للفساد اللة انضبط وضغط وضرط ...وللغنايم راح لقط ... ماهو خيط رفيع لو انشد انقطع ... ولو انفرج وانبسط راح ينربط . .. .. واقول كمان .................... ................................. حيوا معايا مقلب الزبالة ودى حكومة عايزة ازالة حكومة طايلة ريحتها فاحت فيها راحت والله العدالة حكومةتفسد مترح ما راحت طاحت فيها والله الحثالة قابضة الرقاب طابقة روحنا زادت جروحنا بايد السفالة ده ورم خبيث سرطان وساكن وضرورى باتره او استئصاله دى اله صعبة تروسها حامية تاكلها والعة عز الايالة طريق ولافف حكومة عايقة دى والله سايقة الهبالة ودى خوانة فاكرينها حانة خلوهاها طينة حتى الثمالة يادى المصيبة باعوا القضية اللى هى الامن والعدالة ياحكومة ياللى ده انت تعلى ياحقيقة هلى طلى باقالة هى دى حصانة ولا حضانة دى مسئولية ليها الجلالة امة ولايصة ودى بشر هايصة ودى حكومة مايصة بانحلالة الامة ونايمة مالها قومة دى حكومة عايمة على الندالة رقابة غايبة وامة وخايبة وحكومة سايبة زى الزبالة حكومة بلادى ويّا الاعادى ماهى دى حكومة خسة وندالة والله يا ابنى ده زمن معيوب انجرحت قلوب من حد انصالة القلب مكلوم واللى مظلوم قولى مين راح يسمع اقواله بص واتفرج على اللى اتكلم اتألم من السلطة وشردت عياله طيب يا صاحبى قول الحقيقة بص شوف عمل الحبن والرزالة راح يطعنوك وراح يقطعوك ح ينهشوك ويقولوا هو ماله وراح يجرحوا وراح ينطحوا وينشروا اساليب السفالة فاكرين اللى قال الحقيقة قتلوه وراح شهيد الرسالة ما هو ده انسان عمره ما خان بس هان على ولاد الزبالة وكان يعمل ايه وسط العتمة واكتمة حبساه والمقالة طيب والشهيد كان يعمل ايه ماهو الشرف هو كل راس ماله دنيا ضالمة وحكومة ظالمة ومحاكمة مرة حكمت باغتياله ده مصير قاسى مكتوب نعيشه ما يمكن ده اسهال يمكن زلالة حكومة لاوقة وايه ده يعنى ده الوساخة ليها يوم ازالة بناية واقعة ده سور وناقص يمكن فى يوم راح يتم اكماله يارب اناجيك ادعى واشتكى ياذى الجاه يا ذى الجلالة رب خلى البشر يمحوا الخطر ويلغوا ضلام الاستحالة _ ......... ......... ..............................................
كيف تصبح بليارديرا
أخى الكريم الشحات محدود الدخل ..تخيل نفسك وأنت ذاهب الى عملك كالمعتاد ..وأنت فى الطريق وحدك وقد وجدت حقيبة كبيرة ممتلئة بالنقود المتراصة ذات البكاوى والأوراق من فئة الأرقام الكبيرة . .. ماذا تفعل حينئذٍ ؟... سؤال وجيه !! .. وللاجابة على هذا السؤال لديك عدة احتمالات :( أولاً) .. يا اما انك تأخذ النقود وتستمر فى طريقك وتذهب الى العمل وكأن شىء لم يكن وفى نيتك تسليمها الى رجال الشرطة الشرفاء .. ولن تعلم بعد ذلك الى أين ذهبت تلك النقود!!!!!.. ...اعلم أخى الكريم انك ان ذهبت الى العمل ... حينئذ قد ينكشف أمر تلك النقود التى معك .... ووقتئذ.. زملائك فى العمل سيقولون شىء من اثنين .. يا اما انك سارقهم ... يا اما انك بالفعل سارقهم . .وعندئذ ستكون المصيبة الكبرى ... فستدخل فى س و ج وتحقيقات ادارية ق تنتهى بفصلك من العمل وتلويث سمعتك !! ... وتأكد أخى الكريم واعلم جيداً.. فلن يصدق عاقلاً انك ق وجدت مثل هذا المبلغ الطائل من المال على الطريق ... وسينتهى أمرك قابعاً فى السجن الى الابد ... وما أدراك ما السجن ؟!!! .. فعذاب الكون شىء وعذابات رجال الشرطة شىء أخر !!!!!!!!!... ............... ثانياً : أما الأحتمال الثانى فهو انك تأخذ النقود وتعدل عن فكرة الذهاب الى الشرطة وكذلك الذهاب الى العمل وتعود مسرعاً الى منزلك الكريم بعد أن تحمل النقود وأنت مواربها عن الأنظار المتلصصة ...وما أن تعود الى البيت .. ستكون هنا اللطمة الكبرى .. فستكتشف زوجتك وجود هذه الثروة معك بطريقة أو بأخرى !!!! ... وحينئذ ستجد نفسك فى موقف غاية الأحراج ولا مخرج منه .. فلن تستطيع أن تنبت ببنت شفة .. . فستجد نفسك محاصر بوابل من الأسئلة والأستفسارات التى لا حصر لها .. مثل .. ( انت جبت الفلوس ى كلها منين يا راجل يا منيل ؟ ) .. أو ..( أخر المتّامة تسرق و تختلس وتأكلنى حرام يا راجل يا عرّة يا حرامى يا واطى ) . .. ومثل تلك التعبيرات والتعليقات التى تاكد وتثّبت عليك التهمة بالسرقة ... وعندئذٍ ستكون فضيحتك بجلاجل أم حناجل ... فسيعرف بأمرك الأهل والخلان والأحباب والأصحاب والأقارب والجيران وجيران الجيران الى أن يصل أمرك الى رجال المباحث ( وما أدراك برجال المباحث ؟ ) .. وهنا تحدث الطامة الكبرى بدخولك السجن لتظل قابعاً فيه الى الأبد .. ( وما أدراك ما السجن ؟ ) .. عذاب أكيد .. وظلم شديد ... وقفص حديد .. !!! ثالثاً : أما الأحتمال الثالث والذى يجب أن تأخذ به ان أردت وتنفذه ... فهو انك يجب أن تسرع وتحمل تلك النقود بعيداً ... الا من بعض البكاوى التى تأخذها لزوم المصاريف والذى منه ... وتبدأ أول ما تبدأ بأن تزيل عن كاهلك وجسدك تلك الأوساخ التى هيمنت عليك ولازمتك طوال حياتك . .. وما أن تفعل ذلك تذهب مسرعاً الى أى حلاق والسلام لتهذيب شعرك الذى عشش فيه القمل حتى ولو عند عم دومة الذى يفترش أسفل كوبرى أكتوبر . . ولا تنسى أخى الكريم (تضرب ) فزلين فى شعرك .. ولزوماً للوجاهة الأجتماعية الزائفة تذهب بعد ذلك الى أكبر محل ملابس لشراء أشيك بدلة وترتديها وترمى ملابسك القديمة المتسخة البالية فى أقرب صفيحة زبالة .. ثم تذهب سيادتك الى أقرب أكبر بنك وتضع كل النقود التى فى الحقيبة كوديعة ثم بعد ذلك تقدم على قرض أضعاف أضعاف المبلغ المودع نظير مشروع وهمى بدراسة جدوى وهمية يعملهالك الواد حرنكش الذى يجلس على قهوة بعجر بمبلغ مالى صغير . .. وللتخلص من مشكلة الضمانات المطلوبة منك تقديمها ... بسيطة خالص ... ولا يهمك .. يجب أن تتنازل عن كام باكو من النقود التى احتفظت بها معك وتقوم بتوزيعها ورشها كااكراميات من أصغر موظف شريف الى أكبر موظف طاهر عفيف فى البنك لتسهيل اجراءات الاستيلاء على القرض المزعوم .. ولا تتعجب فلتلك النقود سحر عظيم على النفوس والضمائر !!!! والى أن تتم اجراءات القرض .. تذهب سيادتك لتريح أعصابك فى أحد الفناق ذات النجوم الخمس بضع ليالى ... وفى تلك الأثناء تقوم أول ما تقوم بتطليق زوجتك بالثلاثة .. ثم تقوم بعد انقضاء الاجراءات للذهاب لاستلام قيمة القرض ...وتقوم فى الحال بتحويله الى أحد بنوك سويسرا والتى يجب ان تكون فتحت حساب باحد خزائنها التى لا تنفتح الا ببصمة الاصابع أو ببصمة الصوت أو بشبكية العين .. وما أن يتم التحويل تذهب مسرعاً الى المطار وقد حجزت مقعداً فى أول رحلة على أول طائرة ذاهبة الى أى دولة ... ومن هناك تبدأ رحلتك العصامية لتكوين امبراطوريتك واللعب بالبلايين .. فتبدأ أول ما تبدأ بتكوين شراكة مع أى شريك كان .. يهودى بقى ولا أمريكى ما يهمش ... حتى لو تحلفت مع الشيطان نفسه . . ( مش مهم تحط ايدك مع ايد مين) المهم أيها الأخ الكريم أن تجمع أكبر كمية من الأموال فى أسرع وقت ممكن .. تتاجر فى المخدرات أو فى الأسلحة ولو حتى تتاجر فى الأموات .. ( ومش مهم ساعتها ح تتاجر فى ايه ) المهم أنت .. نعم أنت وأنت فقط ومن بعدك الطوفان .... وليس ببعيد بعد كام سنة نجدك أمام أعيننا كالقضاء المستعجل أو الدهية وقد أصبحت أهم وأكبر رجل أعمال فى مصر ... وليس بغريب لو وجدناك وقد أصبحت عضواً هاماً وبارزاً فى البرلمان .. ولن نتعجب أيضاً لو أصبحنا ذات يوم وقد وجناك وزيراً فى أى وزارة بالحكومة المبجلة .. والتى تحرص دائماً وكل الحرص فى أن تنتقى أشرف وأطهر رجالها ووزرائها ليمثلوا الشعب خير تمثيل .. ( حرصاً على مصالح الشعب المهدرة ) ... وليس بعجيب ولا بغريب وببعيد أن الله قد ينفخ فى صورتك ونجدك قد أصبحت رئيساً للجمهورية .. فتقوم سيادتك بكل احترام وتقدير ببيع البلد قطعة قطعة .. ولا عزاء للشعب الملزوق على قفاه .. وربنا يجعله خراب على حس سيادتك . 
القضبان
كانت خلف قضبان
.. ليست قضبان زنزانة .. بل قضبان بستان رائع الجمال .. حيث تتلألأ قطرات الندى على أوراق الأشجر والأزهار . . ويفوح شذاها بعبير ينشرح له الصدور . . وترى البلابل والطيور تغرد على فروع الأشجار .. وفتيات صغيرات حوريات تلعبن وتمرحن مع بعضهن البعض . .. والفراشات ذات الألوان الباهية الجذابة ترفرف وتطير هنا وهناك . تعزف على فيتارة الحياة . رأيتها .. طفلة صغيرة جميلة .. البراءة تكسو وجهها .. عذبة كما عذوبة المياه فى أنهار الجنة .. رقيقة كما الهمسات... لطيفةكالنسمات ... ساحرة البسمات .. تملىء الوجدان نوراً ونهاراً حين تراها .. تسحر القلب حين تسمع صوتها الحانى العذب الرقيق . . انها طفلة صغيرة حقاً لها رواء ملائكى خلاب . كانت وحيدة وحدة العابد فى محراب الحياة .. تقف بجانب احدى الشجيرات تسرح فى حياتها . . تائه فى أفكارها وخيالها .. تارة تدندن بألحانها وأغانيها الخاصة .. وتارة أخرى تغوص فى أعماق خياله والصمت . ابتسمت لى ابتسامة رقيقة من خلف تلك القضبان حين انتبهت لى ابتسامة لن أنساها أبداً . . هزت مشاعرى .. سحرت عقلى .. فابتسمت لها واقتربت أكثر من القضبان
.. فاقتربت الطفلة الصغيرة سريعاً نحوى والقضبان وأدلت بيدها الصغيرة وردة وردية اللون . . جميلة كما لون وجنتيها الناعمتان . وقفت تنظر الى مبتسمة وتتأملنى كأنها تعرفنى منذ سنين .. فأخذت الوردة من يدها ووضعت يدها الصغيرة فى راحة يدى وربت عليها حتى شعرت الصغيرة بالالفة والطمئنينة .. ورأيت ثم رأيت عن قرب تلك العينان العسليتان الساحرتان وعيناها تتلألأ من وميض يسطع حير عقلى .. سلبنى تفكيرى .. أسرنى فى كينونتها الغامضة الساحرة . ظللنا هكذا لحيظات من الوقت حتى سحبت يدها من يدى حين سمعت نداء عميق يدعوها للعودة والبعاد عن تلك القضبان . . فتراجعت الصغيرة وهى كالملاك الحزين فى خطوات ثقيلة بطيئة .. تجرجر قدميها الصغيرتان النحيفتان .. القدم تلو القدم .. والخطوة تلو الخطوة .. وهناك دمعة تترقرق فى عناها البريئتان .. ثم أدارت جسدها النحيل وجرت بضع خطوات وتوقفت .. التفتت الى .. أشارت ملوحة لى بيدها مودعة . . وأسرعت من أمامى وجرت بعيداً .. غابت عن عينى ولم أراها.ظللت بجانب قضبان البستان ملاصقاً له .. لا أعرف كم من الوقت على مر وأنا ماكث فى مكانى لا ابرحه !! .. ولكنى ظلت واقفاً لعلنى أراها مرة أخرى . تحركت هنيها .. أخذت أحوم حول البستان من وراء قضبانه اللعينة المتوحشة وبى رغبة فى هدم تلك القضبان واختراق ذلك الحاجز الأعمى الأصم الأبكم . مازلت أسير حول ذلك البستان الغامض شارداً فيه وفى تلك الطفلة الجميلة البريئة . . حائراً فيما اختلجنى من مشاعر نحوها .. تلك المشاعر الخفية الغامضة التى تسربت وأسرت كيانى وفكرى .. ذلك الأحساس الغريب الذى دب بى وتسلل الى أعماق روحى وقلبى ووجدانى .. ا يا ترى هى مشاعر الرأفة والعطف التى تملكتنى نحوها ؟ أم انها مشاعر الأبوة الحانية الفياضة الفضفاضة التى ألمت بى وأغرورق فيها قلبى وروحى ؟ وفجأة .. توقفت .. تسمرت قدماى .. ذهلت مما رأيت .. رأيت بوابة ضخمة عملاقة مغلقة بمزلاج حديدى كبير وسلاسل وجنازير وأقفال

.. مما دعانى للدهشة والتأمل والريبة والتفكير .. ثم رأيت لافتة صغيرة قديمة يعلوها الغبار والاتربة معلقة على استحياء بجوار البوابة الضخمة ..اكتشفت وعرفت وفهمت منها أن ذلك البستان الغامض ما هو الا دار لرعاية الأيتام .. وقتئذٍ .. هزتنى مشاعر لا أعرف لها معنى ولا تفسير .. خليط من الفرح والحزن .. السعادة والأسى .. الأبتسام والألم والبكاء .. تلك الحقيقة التى انفرجت لتزيح ستار الغيمة عن عينى وقلبى .. وتفك رموز تلك المشاعر الخفية التى تسربت الى كيانى وفجرت بداخلى ينابيع الرحمة والابوة والرأفة والعطف والحنان والخير .. تلك المشاعر الكامنة فى ربوع قلبى الحانى العطوف الرحيم .. ومنذ تلك اللحظة ومنذ ذاك الحين العب مع طفلتى الصغير ة الجميلة الساحرة البريئة وبقية الأطفال .. نحلق فى سماء الحياة كما الطيور التى تحررت من الأسر وقيوده .. نطير للعنان بنشوة الحرية .. نلعب ونمرح .. ومازلنا نلعب سويا . ..
|